البكري الأندلسي
574
معجم ما استعجم
وفى هذا الدير ( 1 ) يقول الضحاك اليربوعي : إن يهلك الحجاج فالمصر مصرنا * وإلا فمثوانا بدير الجماجم * وإن تخرجوا سفيان نخرج إليكم ( 2 ) * أبا حازم في الخيل شعث المقادم * سفيان هذا : هو ابن الأبرد الكلبي ( 3 ) ، وكان من فرسان الحجاج . وإن تبرزوا للحرب تبرز سراتنا * مصاليت شوسا بالسيوف الصوارم * وقال أبو عبيدة : سمى دير الجماجم ، لأنه كان يصنع فيه أقداح من خشب ، وقدح الخشب يقال له جمجمة : قال أبو نهيك : سمعت عمرو بن أخطب أبا يزيد الأنصاري يقول : استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته بجمجمة فيها ماء ، وكانت فيه شعرة فرفعتها ، أو قال : فنزعتها ! فقال : اللهم جمله ! قال : فرأيته وهو ابن أربع وتسعين ، ما في رأسه طاقة ( 4 ) بيضاء " . ( دير حزقيال ( 5 ) ) بكسر الحاء المهملة ، وإسكان الزاي ، وكسر القاف . قال أبو الفرج : حدثني ابن قدامة ، قال : قال شريح الخزاعي ( 6 ) : اجتزت ( 7 ) بدير حزقيال ، فبينا أنا أدور به ( 8 ) ، إذا بكتابة على أسطوانة ، فقرأتها ، فإذا هي : رب ليل كأنه ( 9 ) نفس العاشق * طولا قطعته بانتحاب *
--> ( 1 ) الدير : ساقطة من ج . ( 2 ) في ز : إليهم . ( 3 ) في ز : الطائي . ( 4 ) الطاقة : الشعبة من الشعر وغيره . ( 5 ) ذكره ياقوت في معجم البلدان ( ج 2 ص 654 ) والعمرى في مسالك الابصار : ( ج 1 ص 270 ) ( 6 ) في ز ، ق الخزامي ، تحريف . ( 7 ) في ز : عرت . ( 8 ) في ز ، ق ومعجم البلدان : فيه . ( 9 ) في مسالك الابصار : ( أمدمن ) في مكان : كأنه .